من فخر السياحة إلى أطلال مهجورة: قصة فندق شيراتون الغردقة
كتبت :- شهيرة ونيس
ميلاد أيقونة على ساحل البحر الأحمر
في ستينيات القرن الماضي، ومع بدايات اكتشاف العالم لسحر البحر الأحمر، شُيّد فندق شيراتون الغردقة عام 1963 ليكون أول فندق سياحي كبير في المدينة.
لم يكن مجرد مبنى للإقامة، بل كان بوابة الغردقة إلى السياحة الدولية، حيث استقبل وفودًا رسمية وشخصيات بارزة، وساهم في وضع المدينة على خريطة السياحة العالمية.
دوره في تنشيط السياحة
على مدار سنوات طويلة، لعب الفندق دورًا محوريًا في:
جذب السياح الأجانب لأول مرة إلى الغردقة
دعم الاستثمارات السياحية في المنطقة
خلق فرص عمل وفتح الباب أمام إنشاء منتجعات وفنادق جديدة
يمكن القول إن الفندق كان نقطة الانطلاق الحقيقية لازدهار الغردقة سياحيًا.
نقطة التحول: الخصخصة وبداية التراجع
في التسعينيات، دخل الفندق مرحلة جديدة بعد بيعه لمستثمرين ضمن توجهات الخصخصة.
كانت الخطة المعلنة:
إعادة تطوير شاملة
تحويل الموقع إلى مشروع سياحي ضخم
لكن ما حدث على أرض الواقع كان مختلفًا:
تأجيلات متكررة
غياب التنفيذ الفعلي
تعقيدات قانونية واستثمارية
لتبدأ بذلك مرحلة التراجع والإغلاق التدريجي.
من فندق فاخر إلى مبنى مهجور
مع مرور الوقت، أُغلق الفندق بالكامل، وترك دون صيانة أو تطوير، ليتحول إلى:
هيكل خرساني متآكل
واجهات مدمرة
مساحة مهجورة رغم موقعها الاستراتيجي
وأصبح المكان شاهدًا على فرصة استثمارية ضائعة.
مع تحول المبنى إلى مكان مهجور، بدأت تنتشر روايات غريبة حوله، منها:
سماع أصوات غامضة ليلًا
مشاهدة ظلال أو “أشباح” داخل الغرف
قصص عن نزلاء لم يغادروا المكان
ورغم انتشار هذه الحكايات، لا توجد أي أدلة موثقة عليها، وغالبًا ما تُفسر بأنها:
تأثير طبيعي لعوامل مثل الرياح، الظلام، وحالة المبنى المتهالكة، إلى جانب خيال الزوار.
اليوم، يقف فندق شيراتون الغردقة كواحد من أبرز المباني المهجورة في المدينة:
موقع مميز على البحر دون استغلال
تدهور كامل في البنية التحتية
غياب أي مشروع تطوير واضح
وبات يمثل تناقضًا صارخًا بين ماضيه المزدهر وحاضره المتدهور.
قصة الفندق ليست مجرد حكاية مبنى مهجور، بل نموذج يعكس:
تأثير القرارات الاستثمارية غير المكتملة
خطورة الإهمال طويل الأمد
كيف يمكن أن تتحول أيقونة سياحية إلى عبء بصري واقتصادي
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل تعود الحياة إلى هذا المعلم يومًا، أم يظل شاهدًا على زمن مضى؟



تعليقات
إرسال تعليق