الأقصر تتصدر محافظات الجمهورية في مشروع تجفيف الطماطم.. عائد اقتصادي وفرص عمل واعدة
كتبت :شهيرة ونيس
في ظل ما تتمتع به محافظة الأقصر من مقومات طبيعية ومناخية متميزة، برزت فكرة إنشاء مشروعات تجفيف الطماطم كأحد المشروعات الرائدة، لتصبح الأقصر أول وأبرز محافظة على مستوى الجمهورية تطبق هذا المشروع بصورة منظمة، مستفيدة من جودة محصول الطماطم وملاءمة الظروف الجوية لعمليات التجفيف الطبيعية.
ويُعد مشروع تجفيف الطماطم من المشروعات القومية ذات العائد الاقتصادي الكبير، حيث أصبح خلال السنوات السبع الماضية أحد أهم الموارد الاقتصادية المستحدثة بالمحافظة، فضلًا عن دوره في دعم منظومة التصدير الزراعي وزيادة القيمة المضافة للمحاصيل المصرية، إلى جانب توفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء الأقصر.
وفي هذا السياق، أكد المهندس محمود سعد أن العوامل الجوية التي تتميز بها مدينة الأقصر، وعلى رأسها توافر أشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة على مدار معظم أشهر العام، ساعدت بشكل كبير على نجاح مشروع تجفيف الطماطم، موضحًا أن هذه الظروف الطبيعية تُعد مثالية لإتمام عمليات التجفيف بكفاءة عالية دون الحاجة إلى وسائل صناعية مكلفة.
من جانبه، أوضح المهندس سامح أن مراحل تنفيذ مشروع تجفيف الطماطم تبدأ بالبحث عن المزارع التي تنتج أجود أصناف الطماطم الخالية من آثار المبيدات الزراعية، مع تقديم برامج زراعية محددة للمزارعين تضمن جودة المحصول ومطابقته لاشتراطات التصدير الخارجي.
وأضاف أن الطماطم تخضع في البداية لعمليات فرز دقيقة، يليها الغسيل الجيد داخل أحواض مخصصة، ثم تبدأ مرحلة التقطيع، والتي يصاحبها فرز ثانٍ للتأكد من جودة الثمار، قبل الانتقال إلى مرحلة التجفيف النهائية، حيث يتم استخدام الملح أو خليط من الملح والكبريت وفقًا لاشتراطات جهات التصدير، مع فرش الطماطم في صفوف منتظمة ومتباعدة للحفاظ على الجودة ومنع التلف أو التعفن.
وأشار المهندس سامح إلى أن مدة التجفيف تختلف باختلاف الأحوال الجوية ودرجات الحرارة، وتتراوح عادة ما بين 7 إلى 15 يومًا، قبل نقل المنتج إلى محطات الفرز والتعبئة، وعلى رأسها محطة «هي» بمدينة طيبة الجديدة.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس محمود سعد وجود متابعة مستمرة من الجهات المستوردة لجميع مراحل التجفيف، إلى جانب التعاون الوثيق بين مديرية الزراعة وجهات الاستيراد، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة.
من جانبه، أوضح المستشار عمرو، أحد ممثلي شركات التصدير، أن المشروع يعتمد على التعاون المشترك بين جمعيات تسويق الخضر في بنجر السكر وجمعية الهدى، من خلال ضخ الاستثمارات المالية وتبادل الخبرات الزراعية، مشيرًا إلى أن المشروع يحقق للعام الثاني على التوالي نجاحًا ملحوظًا، بفضل المناخ الجاف للأقصر وخلوه من الرطوبة والرياح المحملة بالأتربة، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.




تعليقات
إرسال تعليق