"آلة السمسمية " ..تاريخ من الفن ومعاصرة لاحداث وبطولات منذ عهد الفراعنة
كتبت :- شهيرة ونيس
في عصر افتقد للتوثيق وإثبات براءة الاختراع، ظهرت آلة السمسمية كأقدم آلة موسيقية في التاريخ، وبالرغم من مكوناتها البسيطة،إلا أنها نجحت في أن نجد لها مكانا للتوثيق ليس في الشهر العقاري ولكن علي جدران التاريخ .
حيث خلد القدماء المصريين هذه الآلة الموسيقية علي معابدهم بعد ان أصبحت الآلة الموسيقية في العالم والمفضلة لديهم .
وتشتهر الإسماعيلية ومدن القناة، لأنهم اول من اشتهر بالعزف علي هذه الآلة وتطويرها،حتي وأنهم برعوا في استخدامها، بالتزامن مع أبرز الأعمال التي تمت في مدن القناة وعلي رأسها حفر قناة السويس، وحرب اكتوبر المجيد..
حيث تم استخدام السمسمية للشد من أزر العمال أثناء حفر قناة السويس، وكذلك شحذ همم الجنود المصريين في معركة العاشر من رمضان.
تطورت آلة السمسمية حتي وأن أصبحت رمزا لمدن القناة وخاصة الإسماعيلية، التي اتخذت من صوت الآلة الموسيقى الرسمية للمحافظة.
وفي ذلك يقول محمد ميدا اقدم عازف ومصمم لالة السمسمية في محافظة الإسماعيلية، عشقي لآلة السمسمية دفعني وصناعتها واختيار تصميمات جديدة ومختلفة ومتميزة عن مثيلها من باقي التصميمات ، .
اذكر منها تصميم حمام السلام، الذي فكرت فيه وكان لأول مرة يتم تصميم علي آلة السمسمية، حيث انه ومن المعروف عن شكل آلة السمسمية كونها عبارة عن إطار دائري مثبت عليه ثلاث أضلاع علي هيئة مثلث مثبت عليه عدد من الأوتار الموسيقية، اما انا وتحديدا في اوائل التسعينات فقد تبادر الي ذهني تصميم جديد لهذه الآلة التي اعشقها، وبالفعل ذهبت الي احدي الورش المتخصصة في التصميمات والنقش علي الخشب" ورشة الاركت الخشبية"، وطلبت عمل ضلعين من الخشب الصب المنقوش علي جانبيها "غصن الزيتون" وعلي رأسهما رأس حمام السلام .
وبالفعل تم تصنيع هذه الآلة بهذا الشكل الفريد الذي لم يوجد في اي مكان الا مع محمد ميدا صاحب مختلف التصميمات الخاصة بآلة السمسمية .
واختتم محمد ميدا حديثه عن آلة السمسمية قائلا: اصبح القليل فقط من بيننا من يقوم بالعزف علي هذه الآلة التاريخية، ولكني مازلت اقوم بصناعتها بنفسي وسأظل اعمل علي تصنيعها وتعليم العزف عليها حتي لا تندثر وتظل مستمرة باستمرار تخريج دفعات قادرة علي العزف علي آلة السمسمية






تعليقات
إرسال تعليق