"فايقة حنيدق"..اول مسعفة لحرب اكتوبر بمحافظة الإسماعيلية اختارت التمريض وتطوعت لاسعاف ضحايا الحرب

 


 كتبت- شهيرة ونيس 



تسطر المرأة المصرية بحروف من ذهب تاريخ من البطولات والمواقف الإنسانية والوطنية علي مرحبا العصور، خاصة في اوقات الحروب والازمات،.


وبالتزامن مع ذكري انتصارات حرب اكتوبر المجيدة، نسرد بطولة المرأة الوحيدة التي عملت كمسعفة متطوعة لإنقاذ مصابين وشهداء حرب اكتوبر  عام ١٩٧٣.


فايقة حنيدق إلتحقت بمدرسة التمريض، بعد حصولها علي الشهادة الإعدادية، التي اختارتها عن قناعة تامة وحبا لإنقاذ الناس، لاسيما واستشهاد والدها علي حنيدق اثر انفجار لغم في سيناء عام ١٩٦٠،لتنبت بداخلها بذرة البطولة والوطنية ورغبة في تقديم المساعدة وحبا لاسعاف الغير وانقاذا لحياتهم.


 بالفعل إلتحقت فايقة حنيدق بأول مدرسة للتمريض في ذلك الوقت في مركز ومدينة القصاصين، لتقضي فيها السنة الأولى فقط  من دراسة التمريض، قبل ان تتحول الي "مدرسة القصاصين العسكري".


ثم تنتقل الي مدرسة السيد جلال بباب الشعرية لإستكمال  السنة الثانية والثالثة من دراستها، وفي سنة التخرج طلبت فايقة العودة الي محافظة الإسماعيلية، وتتوالي أحداث حرب اكتوبر، وتعلن القوات المسلحة المصرية عن طلب متطوعين .


وفي ذلك تقول فايقة حنيدق: "لم اتردد ولو للحظة في التطوع لخدمة مصابين وشهداء حرب اكتوبر، لاسيما وان والدي ذهب ضحية لغم من قوات العدو .


كانت البداية في "المستشفي الميداني " والتي تتنقل من مكان الي آخر، هنا اتذكر ان جاءنا الي المستشفي الميداني المتنقلة  شاب كان قد تحدد موعد عرسه بعد اسبوع واحد فقط، إلا أن أتي قرار إخلاء المستشفي عقب توالي عمليات القذف علي مطار ابو حماد القريب من المستشفي أيضا والسوق المجاور ، ولم يستكمل علاجه، ثم نتفاجأ بذلك الشاب في قطار المصابين أتي من سيناء  مصابا ببتر في  القدمين والأيدي،.


أيضا ومن المشاهد التي لم تنسي علي مرحبا الزمن، وصول ٥ من الطيارين المصابين الذين لم نستطيع أنقاذهم إلا طيار واحد فقط من بينهم وأربعة خرجوا شهداء من قطار نقل المصابين .


 تلك من بين القصص الكثيرة وضحايا الحرب التي أصيب وراح ضحيتها المئات.

تعليقات

المشاركات الشائعة