الرسم علي وشوش الاطفال..رحلة علاج لصناعة السعادة بالإسماعيلية
كتبت شهيرة ونيس
منذ "العصر الفرعوني" مازالت المرأة المصرية تفاجئنا بقدرتها علي التحدي والتميز والمواجهة بمنتهي الشجاعة والقوة لكل الأزمات والمشكلات الذي لا يقوي عليها العنصر البشري.
وفي محافظة الإسماعيلية واحدة من أهم مدن قناة السويس الثلاثة، تظهر فاطمة سلمي والملقب ب"صانعة السعادة "؛ والتي تحمل بداخلها غصة وقهرا كبيرا من أفراد محيطين، نتيجة لخلافات ومشاحنات سابقة ، أثرت علي مركز النطق لديها أيضا وقدرتها علي الحركة .
تعود بداية القصة منذ ١٠ أعوام ماضية ، عندما اتي زوجها لإيقاظها من النوم، يفاجأ بعدم قدرتها علي النطق أو الحركة، يتوجه مسرعا للبحث عن طبيب لإنقاذها، إلا أن أصبح العلاج أكثر تعقيدا .
يأخذها الزوج للبدء في رحلة علاج وأطباء من شتي محافظات الجمهورية مابين الزقازيق القاهرة والإسكندرية وغيرها، إلا أن وأثناء توجهما من القاهرة الي محافظة الإسماعيلية ، يقترح الزوج والدخول الي أحدي المولات التجارية ، وبالفعل توجها الي داخل المول، إذ يستوقفها مناداة رجل يردد "هل يوجد هنا من يجيد الرسم " فقد اعتذر عن الحضور من كان مخصص للرسم علي وجوه الاطفال داخل المول .
وتنتفض فاطمة سلمي مشيرة إلي الرجل للتبرع بالرسم علي "وشوش الاطفال"؛ وتأخذ الالوان وتبدأ في الرسم ، حيث أنه هوايتها القديمة التي فشلت في تنميتها بالتعليم والدراسة .
ومع استكمال أعمال الرسم ، تشاهد سلمي فرحة و ابتهاج الاطفال ، تغمرها سعادة بالغة تجبرها علي "النطق "؛ وتقول فاطمة سلمي: من هنا عرفت "علاجي" وعلاج حالتي الصحية ليست في العقاقير والذهاب للأطباء فحسب ، ولكني شعرت بأن المولي سبحانه وتعالي حدد لي الطريق الصحيح للعلاج فقط في "اسعاد الآخرين " بوجه عام والأطفال علي الوجه الخاص .
من هنا جاء لقب "صانعة السعادة " فقد حرصت علي الانتقال بين الحدائق العامة والنوادي داخل محافظة الإسماعيلية للرسم علي وجوه الاطفال ومن سعادتهم يكون علاجي .
بالفعل شهدت حالتي الصحية تحسنا ملحوظا منذ بداية تعاملي مع الاطفال بالرسم ، حتي وأن أصبحت لم أرغب في تناول الأدوية والعقاقير الطبية فقد تحسنت حالتي الصحية وأصبحت اجيد التعامل مع الاخرين والتحدث معهم ، والفضل في ذلك لفرحة الاطفال .
بعد ذلك تقرر "صانعة السعادة" والاستمرار في "الرسم علي وشوش الاطفال " ومنه الي رسم الحنة للبنات والسيدات والراغبين في رسم الحنة، مرددة : لم أتوقف عن ذلك في اسعاد وسعادة الآخرين ، إلا مع آخر نفس في حياتي
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
التسميات:
حوارات وتقارير


تعليقات
إرسال تعليق