"صديق" .. كهربائي بدرجة كفيف في الإسماعيلية يتاجر مع الله ولم يحلم الا بمدرسة "فنية لتدريب المكفوفين
كتبت شهيرة ونيس
وفي محافظة الإسماعيلية وتحديدا من داخل اقدم احياء المدينة ، نجد "محل" لإصلاح الأجهزة الكهربائية بجميع انواعها لصاحبه "احمد صديق " في أواخر العقد الرابع من عمره، والذي ولد مفتقدا لنعمة البصر وظل طوال هذه السنين متعايش ومتوائم مع هذه الطبيعة المميزة التي وهبه الله إياها منذ ولادته ، يحمد ربه عليها ويفكر في كيفية الموائمة والنجاح بل والتميز .
كان والده صنايعي محترف في مجال اصلاح الادوات الكهربائية ولم يتبادر في ذهنه ولو لمرة واحدة وأن يطالبة ابنة "الكفيف " بتعليم وتعلم تلك المهنة التي يصعب علي الاصحاء تعليمها ، ولكنه وقف عاجزا أمام رغبة نجله في تعليم الصنعة .
وبالفعل وبمرور الوقت أصبح الطفل احمد صديق بارعا في إصلاح مختلف أنواع الأجهزة الكهربائية ،بوفاة الوالد تبدأ مسيرة الابن العملية ، ورحلة في كيفية اكتساب ثقة العميل ،لاسيما وكونه من أصحاب الإعاقات البصرية وحساسية تلك المهنة .
وينجح الشاب الكفيف في كسب ثقة العملاء ، ليس ذلك فحسب ولكن يذاع صيته في تلك المهنة بين الجميع بمدي مهارته وكفاءته في إصلاح الأعطال الكهربائية، ويأتي إليه الجميع من الراغبين في إصلاح أجهزتهم .
لم يكتفي احمد صديق بذلك ، ولكنه بدأ في التجارة مع الله، وذلك من خلال عدم تحديد أي من المبالغ المالية نظير إصلاحه الأجهزة الكهربائية ، حتي وأن وفي كثيراً من الحالات يأبي وان يتخذ مقابل مادي نظير "تعبه" في تصليح جهاز لعميل لا يقوي علي الدفع .
وفي نهاية الحديث اختتم الشيخ احمد صديق "كهربائي الاسماعيليه الماهر " قائلا : أشعر بالرضا الكبيرة عن حالي وحياتي واتمني أن يقبلني ربي، وعلي المستوي العام وما أتمناه لأجيال من أصحاب الاعاقة البصرية ، افتتاح مدارس فنية "صنايع" لاصحاب الإعاقة البصرية ، كي يتثني لهم التدريب علي مختلف الحرف والمهن التي لا يجدوا فرصة للتدريب عليها مثلهم كالاصحاء .


تعليقات
إرسال تعليق